التحدي الأكبر الذي يواجه الجنوبيين اليوم يتمثل في ضمان عدم تكرار الأخطاء التي قادت إلى الوضع الراهن. فالتاريخ يعلّمنا أن الفراغ السياسي نادرًا ما يبقى طويلًا، وغالبًا ما تملؤه قوى متعددة تحمل رؤى ومصالح متباينة.
ومن هنا، فإن عدم القدرة على ابتكار وسائل وطنية مستدامة وبناء بدائل حقيقية قد يفتح المجال أمام مشاريع جديدة وافدة لا تنسجم مع المشروع الوطني الجنوبي، وقد تستفيد من حالة الإحباط والفراغ السياسي عبر شعارات تبدو جذابة لكنها تفتقر إلى المصداقية.
لذلك، تبدو الحاجة اليوم ملحّة إلى مراجعة نقدية لما حدث، والاستثمار في بناء مؤسسات وطنية قوية، وتطوير خطاب سياسي يركز على الوحدة الوطنية الجنوبية، ويعزز مناعة المجتمع أمام أي محاولات للالتفاف على تطلعاته.
