*- شبوة برس – د ياسر اليافعي
من أكبر الأكاذيب التي روّج لها إعلام الإخوان وبعض وسائل الإعلام السعودية أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يتعمد تعطيل الخدمات في عدن.
والسؤال المنطقي: كيف يمكن لأي قوة سياسية أن تسعى إلى تدمير شعبيتها ومستقبلها السياسي بإغراق المناطق التي تمثل حاضنتها الشعبية في الأزمات؟ هل يعقل أن يحارب الانتقالي نفسه بنفسه؟
يمكن أن نختلف حول الأداء، أو نتحدث عن أخطاء إدارية أو قصور أو حتى فساد، فهذا نقاش مشروع. أما الادعاء بأن الانتقالي كان يتعمد تعطيل الخدمات، فقد كشفت الأشهر الماضية زيفه أمام الناس.
اتضح للجميع أن أزمة الخدمات ترتبط بسوء الإدارة، وفشل الحكومة، وعجز الجهات الداعمة لها عن تقديم حلول حقيقية، وفي مقدمتها الجانب السعودي الذي استمر في دعم وإعادة تدوير شخصيات وقوى كانت جزءًا من الفشل الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه اليوم.
فالجهات التي فشلت في إدارة الدولة لعقود، وأسهمت سياساتها في انهيار المؤسسات وسقوط صنعاء بيد الحوثيين، لا يمكن أن تتحول فجأة إلى نموذج ناجح في إدارة الخدمات أو تحسين حياة المواطنين في عدن والجنوب.
ما كشفته الوقائع خلال الفترة الماضية أن المشكلة كانت وما زالت في الإدارة والقرار والسياسات الخاطئة، لا في تلك الرواية التي جرى تسويقها لتبرير الفشل وتحميل الآخرين مسؤولية أزمات لم يكونوا أصحاب القرار فيها.
#ياسر_اليافعي
