شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للأكاديمي والمحلل السياسي حسين لقور بن عيدان حذر فيها من مخاطر الحروب الدينية والصراعات القائمة على الهوية المذهبية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر عرضة لارتدادات هذه النزاعات مهما ظنت بعض الدول أو المجتمعات أنها بعيدة عنها أو محصنة ضدها.
وأشار بن عيدان إلى أن أخطر ما في هذه الحروب أنها لا تبقى محصورة داخل حدود جغرافية معينة، بل تمتد آثارها عبر الهجرات الجماعية والأزمات الاقتصادية وانتشار الأفكار المتشددة عبر الفضاء الرقمي، ما يجعل أي مجتمع معرضًا لتداعياتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأوضح أن الجماعات المتطرفة التي تتبنى خطابًا دينيًا أحاديًا تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم المجتمعي، لأنها تقوم على إقصاء المختلف واحتكار الحقيقة الدينية، معتبرة نفسها وحدها على صواب بينما تنظر إلى بقية المسلمين باعتبارهم على ضلال أو خارجين عن الدين الصحيح.
وتعليقًا على مضمون التغريدة، يرى محرر “شبوة برس” أن أخطر ما تخلّفه الحركات الدينية المتشددة هو تحويل الاختلافات الفكرية والمذهبية إلى وقود للصراعات والعنف، الأمر الذي قاد في تجارب عديدة إلى مذابح وحروب أهلية وتمزيق للنسيج الاجتماعي في أكثر من بلد.
كما تؤكد التجارب المعاصرة أن التطرف الديني لا ينتج دولة مستقرة ولا مجتمعًا متسامحًا، بل يخلق بيئات مشحونة بالكراهية والتخوين، ويغذي دوائر العنف والانتقام المتبادل، في وقت تحتاج فيه المجتمعات إلى ترسيخ قيم التعايش واحترام التنوع والاجتهادات المختلفة في فهم الدين.
