شبوة برس – رصد ومتابعة
أظهرت القراءة التحليلية للخطاب الذي ألقاه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمناسبة ما تسمى ذكرى 22 مايو، أن الخطاب حمل في مضمونه إعادة صياغة حديثة لمفهوم “الوحدة أو الموت” الذي ارتبط بالنظام السابق، ولكن هذه المرة عبر مفردات سياسية وقانونية ذات طابع مؤسساتي.
ورصد محرر شبوة برس تركيز الخطاب على مفاهيم مثل “مركز الدولة القانوني” و”الأمن الوطني والقومي”، باعتبارها مرتكزات لتوصيف التحركات السياسية والعسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية كتهديد لبنية الدولة، وهو ما يعكس تمسكًا واضحًا بسقف الوحدة ورفض أي مشاريع سياسية تتجاوزه.
كما أشار الخطاب إلى مراجعة بعض أوامر التوقيف والإجراءات المرتبطة بالأحداث الأخيرة، لكنه ربط ذلك بعدم المساس بـ”أمن الدولة ومركزها القانوني”، في صيغة اعتبرها مراقبون قابلة لاستخدامها في توصيف أي مطالب مرتبطة بحق تقرير المصير أو استعادة الدولة الجنوبية باعتبارها تهديدًا للأمن القومي.
وفي السياق ذاته، شدد العليمي على حصرية السلاح بيد الدولة ورفض استخدام القضية الجنوبية لتبرير أي تشكيلات مسلحة، في موقف يعكس استمرار النظرة الأمنية التقليدية تجاه المشهد الجنوبي، وإن جاءت هذه المرة بعبارات الدولة والحوكمة بدلًا من الخطاب العسكري المباشر.
ويرى محرر “شبوة برس” أن خطاب العليمي، رغم محاولاته إظهار تفهمه للمظالم الجنوبية، لم يخرج فعليًا عن الإطار السياسي التقليدي الذي يعتبر أي خروج عن مشروع الوحدة تهديدًا يستوجب المواجهة، لكن بأدوات قانونية ومفاهيم حديثة تختلف في الشكل عن خطاب النظام السابق، بينما تتشابه معه في الجوهر السياسي.
