شبوة برس – خاص
في مشهد يعكس حجم الانكشاف السياسي داخل حضرموت، أصدر المدعو عمرو بن حبريش قرارات بتعيين أمينين عامين مساعدين لما يسمى “مؤتمر حضرموت الجامع” في الساحل والوادي، في وقت تعيش فيه المحافظة واقعاً أمنياً وسياسياً بالغ التعقيد، وسط تمدد واضح لقوى شمالية وغياب أي سلطة حضرمية مستقلة على الأرض.
وبحسب ما رصده محرر شبوة برس نقلاً عن “نبأ حضرموت”، شملت القرارات تكليف شخصيات بمناصب تنظيمية لا تمتلك أي صلاحيات فعلية، ما دفع ناشطين ومراقبين إلى وصفها بأنها “تعيينات كرتونية” تصدر من فنادق خارج حضرموت، ولا تعكس أي نفوذ حقيقي داخل المحافظة.
ويرى منتقدون أن بن حبريش، الذي يتصدر واجهات متعددة مثل رئاسة حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع وقيادة ما يسمى قوات حماية حضرموت، يدير شبكة كيانات ترفع شعارات “حضرموت للحضارم” و“الحكم الذاتي”، بينما الواقع الميداني يسير في اتجاه معاكس تماماً، مع عودة نفوذ القوات الشمالية إلى ساحل حضرموت، وتنظيم استعراضات عسكرية علنية في مناطق مختلفة بمشاركة قيادات حكومية يمنية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التناقضات كشفت هشاشة المشروع الذي تم الترويج له خلال السنوات الماضية، حيث تبدو حضرموت اليوم أكثر انفتاحاً على النفوذ الخارجي من أي وقت مضى، في ظل غياب موقف حقيقي من المكونات التي ادعت تمثيل الإرادة الحضرمية.
كما يلفت ناشطون إلى أن ما يسمى “قوات حماية حضرموت” تعاني من أزمات معيشية خانقة، أبرزها انقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع، ما انعكس في حالة تذمر داخلية واتهامات بانتشار الجبايات وقطع الطرقات، في ظل غياب أي منظومة انضباط أو تمويل مستقر.
ويؤكد مراقبون أن أخطر ما تواجهه حضرموت اليوم ليس فقط توسع النفوذ اليمني، بل استمرار إدارة ملفها عبر كيانات شكلية بلا قرار، تُستخدم لإنتاج واجهات سياسية لا تملك قدرة على حماية الأرض أو القرار، فيما تبقى السلطة الفعلية موزعة بين رشاد العليمي وتأثيرات خارجية إقليمية.
