*- شبوة برس – د محمد حيدرة مسدوس

آخر موضوعات وتنوير المناضل الجنوبي والمفكر الدكتور محمد حيدرة مسدوس حفظه الله

(( موضوعات رقم 224 للتنوير ))

اختتمت موضوعات التنوير السابقة رقم (223) بالقول إن “المخبر مكروه”، وفي هذه الموضوعات يواصل الدكتور محمد حيدرة مسدوس قراءته للمشهد الجنوبي، مؤكداً جملة من الحقائق السياسية والشعبية التي فرضتها تطورات المرحلة.

1/ رغم تعدد المكونات الجنوبية وتشعبها وما رافقها من تنازع، سواء بفعل فاعل أو نتيجة لعدم الإدراك السياسي، ظل الشارع الجنوبي موحداً بصورة استثنائية حول قضيته الوطنية، كما أشار الدكتور حسين لقور.

2/ وصل الشارع الجنوبي إلى قناعة راسخة بأنه لا خلاص إلا باستعادة الدولة الجنوبية، والمفارقة اللافتة ـ بحسب حسين لقور ـ أن كل محاولات الاحتواء والتفتيت لم تنتج بديلاً يقبل بغير هذا الهدف.

3/ وبحكم أن المجلس الانتقالي تبنى مشروع استعادة الدولة الجنوبية، فإن حجم الالتفاف الشعبي حوله يزداد كلما تصاعدت الضغوط عليه، بل إن شعبيته تضاعفت مقارنة بما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة.

4/ كلما اشتد الضغط على الانتقالي، ازداد التفاف الشارع حوله بدلاً من تراجع ذلك الالتفاف، كما أن محاولات توظيف بعض القيادات ضمن أجندات الخصوم سرعان ما كشفها الشارع ورفضها.

5/ الثقل السياسي في الدفاع عن القضية الجنوبية انتقل اليوم من مستوى القيادات إلى مستوى الشارع، الذي بات يرفض أي مكون لا يحمل مشروع استعادة الدولة الجنوبية كاملة على كامل ترابها الوطني.

6/ الشارع الجنوبي ـ كما يقول حسين لقور ـ لم يعد مجرد قواعد تنتظر التوجيه، بل أصبح الحارس الفعلي للمشروع الوطني، حتى في حال غياب قيادة سياسية ترتقي إلى مستوى تطلعاته.

7/ إن تعدد المكونات يمثل جوهر المشكلة، رغم أن الجميع رفع شعار التصالح والتسامح، غير أن كثيراً من الأطراف لم تدرك أن هذا الشعار جاء أساساً لتحقيق وحدة الصف كضرورة وطنية لاستعادة الوطن.

8/ منذ حرب 1994م، بات كل جنوبي يشعر بأنه بلا وطن، كما أدركت مختلف الأطراف السياسية أنها عاجزة عن استعادته منفردة، ومن هنا برزت ضرورة وحدة الصف الجنوبي.

9/ لقد جاءت وحدة الصف كضرورة موضوعية لاستعادة الوطن، وظل هذا الطرح يتكرر لسنوات طويلة، غير أن ظهور المكونات المتعددة حال دون تحقيق هذه الوحدة المنشودة.

10/ إن تعدد المكونات لا يمكن تفسيره إلا بغياب الفهم الحقيقي لوظيفة التصالح والتسامح، أو بوجود اختراقات أمنية، ولم يعد هناك اليوم من سبيل لوحدة الصف سوى تشكيل جبهة وطنية تضم الجميع.

(( 5 / 5 / 2026م ))

إصلاح العقول يساوي الحلول