*- شبوة برس – الدكتور جلال حاتم

افتتاح المتحف المصري الكبير يُعد حدثاً ذا دلالة كبيرة على عدة أصعدة: تاريخي، ثقافي، اقتصادي، وسياسي. فيما يلي أبرزها:

1. استعادة مكانة مصر الثقافية والحضارية

* يُعتبر المتحف من أكبر المتاحف المخصصة لحضارة واحدة في العالم، إذ يضم أكثر من 100,000 قطعة أثرية.

* موقعه قرب هضبة الأهرامات بالجيزة يربط مباشرة بين الماضي الفرعوني والحاضر.

* عرض مجموعة كاملة تقريباً للملك توت عنخ آمون لم يُعرض بهذا الشكل من قبل يُعطي دفعة نوعية لصورة مصر التاريخية الكونية.

2. دفع اقتصادي وسياحي مهم

* المتحف يمثل عنصراً مركزياً في استراتيجية مصر لتعزيز السياحة وجذب مزيد من الزوار الدوليين.

* سيخلق فرص عمل ويحفّز تنمية المناطق المحيطة من فنادق ومواصلات وخدمات.

* كونه مشروعاً ضخماً كلف مليارات الدولارات، فهو رسالة بأن مصر تستثمر في تراثها كعنصر أساس للنمو المستدام.

3. رمز سياسي ودولي

* حضور رؤساء وملوك وقادة دول وإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي في الافتتاح يعكس بعداً دبلوماسياً وثقافياً واسعاً.

* المتحف ليس مجرد موقع عرض، بل يمثل مكانة مصر كمحافظة على التراث الإنساني ومركزاً للثقافة والحوار بين الأمم.

4. تحدٍ هندسي وتنظيمي وتطويري

* استغرق المشروع أكثر من 17 عاماً من التخطيط والبناء.

* يقدم المتحف نموذجاً لتحديث الخدمات والمتاحف والبنى التحتية في العالم العربي.

5. دعوة لإعادة النظر في التاريخ والتراث

* التنظيم الموضوعي للمعروضات يُتيح رؤية أكثر عمقاً لتركيبة الحضارة المصرية القديمة بدل النظر إليها كـ”كنوز” فقط.

* المتحف يشكل منصة لتطوير التعليم الثقافي والبحث الأثري وحوار الحضارات.

أخيراً، افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد افتتاح مبنى جديد، بل لحظة محورية تعبر عن تحوّل: من الحفاظ فقط إلى العرض والتفاعل، من التصدير السياحي إلى الاستضافة العالمية، ومن تراث داخل “المخازن” أو باطن الأرض إلى تجربة حضارية حقيقية أمام الجمهور.